نقف بشدة ضد استهداف إيران، وتعريض السعودية وبقية دول المنطقة للخطر.
إننا في حزب التجمع الوطني نرفض بشدة استهداف إيران، وتعريض السعودية وبقية دول المنطقة للخطر. كما نرفض غطرسة دولة الاحتلال الإسرائيلي والغطاء الأمريكي الكامل لها، والذي يشجعها على إشعال الحروب والتوسع والاعتداء على دول وشعوب المنطقة.
ونستنكر الاستكبار الصهيوني الذي يعمل على تدمير المنطقة واستهداف دولها، وجرّها إلى صراعات تخدم مشروع الاحتلال وحده، بما يضمن استمرار القتل والدمار وقضم الأراضي الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة في القدس، والسعي إلى مزيد من التوسع والهيمنة في فلسطين وفي المنطقة.
كما نرفض بشدة استهداف السعودية أو أيًا من دول الخليج والدول العربية وبقية دول المنطقة،. ونؤكد أن شعوبنا يجب ألا تكون وقودًا لحروب تخدم مشاريع خارجية.
ونذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تستغل وجودها العسكري في المنطقة لحماية الاحتلال ومشروعه، وأن القواعد الأمريكية في السعودية وغيرها من الدول العربية، منذ نشأتها، لم تكن ولن تكون لحماية المنطقة، بل لتعزيز المشروع الصهيوني ودعم حروب الاحتلال. وقد أثبتت التجارب عبر السنوات أن هذه القواعد تُستخدم لخدمة أجندات لا علاقة لها بأمن شعوبنا واستقرارها، بل تعرضها للخطر.
ونحذر من أي تدخل عربي لصالح الاحتلال، أو أي انحياز لإسرائيل يزج بدولنا وشعوبنا في حروب لا تخدم مصالحها، سواء عبر توفير قواعد لضرب إيران، أو عبر الانخراط في ترتيبات عسكرية تجعل منطقتنا ساحة مواجهة لصالح مشروع يستهدف جميع دولها وشعوبها دون استثناء.
وفي الوقت ذاته، نحذر إيران وبشدة، من استهداف السعودية أو أيًا من دول الجوار، وتعريض أبناء شعوبنا للخطر. ونؤكد أن حسن الجوار وعدم تقديم نقاط قوة للاحتلال يقتضي عدم نقل أي مواجهة إلى أراضي الدول العربية، أو تبرير استهدافها تحت أي ذريعة، لأن ذلك يضعف المنطقة ويخدم المشروع الصهيوني الساعي إلى تفتيتها وإغراقها في الدماء، وفي صراعات تفتت الجميع لصالح توسع الاحتلال ومشاريعه.
كما نذكّر السلطات في السعودية وغيرها من دول المنطقة، بوجوب الانحياز لشعوبنا والسماع لها والتوقف عن قمعها وخاصة في مثل هذه الظروف المتوترة، ونذكرهم بأن الاستقواء بالخارج يضع بلداننا في قلب معارك لا تملك هذه القيادات قرارها، ويجعل شعوبنا في مرمى النيران. وقد أثبتت التجارب، منذ حرب الخليج الثانية مرورًا بالحروب المتعاقبة في المنطقة، أن الرهان على الولايات المتحدة لم يكن يومًا ضمانة لأمن شعوبنا، بل كان مدخلًا لمزيد من التوتر والحروب، وهذا ما حذر منه عديد من أبناء شعبنا منذ تأسيس تلك القواعد واعتقل منهم المئات، لتثبت الأحداث صحة رؤيتهم وخطورة قمع الشعوب من أجل مشاريع أجنبية.
وفي هذا السياق، نؤكد أن آن الأوان لمصالحة شاملة مع الشعب، وتقوية الجبهة الداخلية، وتصفير المشاكل مع المواطنين، وتعزيز الوحدة الوطنية، لأن قوة الداخل هي الحصن الحقيقي في مواجهة أي تهديد خارجي.
ختامًا، نؤكد أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا بالحذر الشديد من الانخراط في محاور تخدم الاحتلال، وبالاعتماد على إرادة الشعوب ووحدتها، وتعزيز الحوار وحسن الجوار، لا على قواعد أجنبية أو تحالفات تضع أوطاننا في قلب العواصف.